الشيخ الأنصاري
مقدمة 125
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
الشارع المقدس كبناء المساجد ، وتشييد المدارس ، والرباطات ، والجسور وتزويج العزاب ، وتجهيز الموتى من فقراء المسلمين ، وفك الأسرى منهم وعتق العبيد والإماء ، وما شابه هذه الأمور . وهذه الحقوق الشرعية هي ضرائب أرباح التجارات التي فرضها اللّه تعالى على عباده بشروطها الخاصة المدونة في ( الكتب الفقهية الامامية ) . قال عز من قائل : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 1 » . فالمسلم إذا غنم من كسبه وربح يخرج خمس ماله حسب الآية الكريمة بالشروط المقررة في الكتب الفقهية ، ثم يقدم نصفه في عصر الغيبة الكبرى ( للفقهاء الامامية ) الجامعين لشرائط الافتاء ، وهذا النصف هو سهم اللّه وسهم الرسول وسهم ذوي القربى كما عرفت في الآية الشريفة . وأما النصف الآخر وهو سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل يعطى لمن انتسب إلى ( هاشم بن عبد مناف ) من طرف الأب ، حسب الشروط المذكورة في كتاب الخمس في ( الكتب الفقهية الإمامية ) كما عرفت في الآية الشريفة . ( الزعامة العلمية ) : وقد عرفت في حياة الفقيه ( الشيخ علي كاشف الغطاء ) أستاذه السادس : أن ( شيخنا الأنصاري ) بعد هذا الأستاذ العظيم استقل بالتدريس لكنه لم يكن وحيدا في الدراسة العالية لوجود ( شيخنا صاحب الجواهر ) حيث كانت الزعامتان منحصرتين في شخصه الكريم فكان هو المتصدي لهما فلما لبى دعوة ربه الجليل أصبح ( الشيخ الأنصاري ) وحيدا في الزعامة العلمية الدراسية فكان قطب رحاها ينحدر عنه السيل فأكب على معهد
--> ( 1 ) الأنفال : الآية 43 .